ابن الحسن النباهي الأندلسي
156
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
سفحت عليها الدمع أحمر وارسا * كما نثر « 1 » الياقوت أيدي النواظم وسامرت فيها الباكيات نوادبا * يؤرّقن تحت الليل ورق الحمائم وقاسمت في حمل الرزيّة قومها « 2 » * وليس قسيم البرّ غير المقاسم فوا أسفا للدّين أعظم داؤه * وأيأس من أسد لمسراه حاسم « 3 » ووا أسفا للعلم أذوت ربوعه * وأصبح ممدود الذّرى والدعائم « 4 » تفرّد بالعلياء علما وسؤددا * وحسبك من عال على الشّهب عالم متى صادم الخطب الملمّ بخطبه « 5 » * كفى صادما منه بأكبر صادم له منطق سهل النّواحي قريبها * فإن رمته ألفيت صعب الشكائم وما الروض حلاه بجوهره الندى * ولا البرد وشّته أكفّ الرواقم بأبدع حسنا من صحائفه التي * تسيّرها أخلاقه « 6 » في الأقالم أتاه رداه مقبلا غير مدبر * ليحظى بإقبال من اللّه دائم هنيئا لك الحسنى من اللّه إنها * لكلّ تقيّ ، خيمه ، غير خائم تبوّأت جنّات النعيم ولم تزل * نزيل الثريّا قبلها والنواعم « 7 » لعمرك ما يبلى بلاؤك في العدى * وقد جرّت الأبطال ذيل الهزائم وباللّه « 8 » لا ينسى مقامك في الوغى * سوى جاحد نور الغزالة كاتم لقيت الرّدى في الرّوع جذلان باسما * فبوركت من جذلان في الروع باسم وحمت « 9 » على الفردوس حتّى وردته * ففزت بأشتات المنى فوز غانم
--> ( 1 ) في الذيل والتكملة : « تنثر » . ( 2 ) في الذيل والتكملة : « أهلها » . ( 3 ) في الذيل والتكملة : « فوا أسفي للدين أعضل . . . من حاس لمسراه . . » . ( 4 ) في الذيل والتكملة : « ويا أسفي للعلم أقوت . . . مهدود الذرى . . » . ( 5 ) في الذيل والتكملة : « متى صدم . . بخطبة . . » . ( 6 ) في الذيل والتكملة : « أقلامه » . ( 7 ) في الذيل والتكملة : « والنعائم » . ( 8 ) في الذيل والتكملة : « وتاللّه » . ( 9 ) في الأصل : « وجمت » بالجيم المعجمة ، وأثبتنا ما في الذيل والتكملة .